Thursday, January 24, 2019

طائرتان مسيرتان توقفان الرحلات الجوية في أحد أكبر مطارات الولايات المتحدة

علقت سلطات الطيران الأمريكية الرحلات الجوية في ولاية نيو جيرسي الأمريكية بعد رصد طائرتين بدون طيار تحلقان بالقرب من المطار، يوم الثلاثاء.
ورصد طيار اقتراب طائرة بدون طيار من طائرته، وأبلغ مراقبة الحركة الجوية بأنها وصلت إلى حوالي تسعة أمتار فقط، وهي مسافة خطرة.
وكان الطيار يحلق بطائرته فوق مطار تيتربورو، وهو مرفق خاص قريب من المطار الدولي، لكن المسؤولين أوقفوا رحلات مطار نيوارك الدولي كإجراء احترازي.
وهذا المطار أحد أهم المطارات في الولايات المتحدة وفي المرتبة 11 بين أكثرها ازدحاما، ويقصده 20 مليون مسافر سنويا.
ويأتي هذا الحادث في أعقاب حادث في بريطانيا أدى إلى اضطراب كبير في الرحلات الجوية بمطار جاتويك بلندن، خلال فترة عيد الميلاد، حيث أسفرت مشاهدة الطائرات بدون طيار قرب المطار عن إيقاف مئات الرحلات الجوية على مدار ثلاثة أيام.
وقالت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية في بيان عن الحادث الأخير: "في حوالي الساعة الخامسة مساء، تلقينا تقريرين من رحلات جوية قادمة إلى نيوارك بأن طائرة بدون طيار شوهدت على ارتفاع 3500 قدم فوق مطار تيتربورو، نيوجيرسي". .
وأضافت: "في تلك المرحلة، تم منع الرحلات الجوية القادمة إلى نيوارك من الهبوط لمدة قصيرة. ومع عدم وجود أدلة جديدة على مشاهدة الطائرات بدون طيار، تم استئناف الوصول".
وقالت شركة يونايتد أيرلاينز، التي تستخدم مطار نيوارك كمركز رئيسي: "لم يكن هناك تأثير كبير على عملياتنا وكان التأثير في الحدود الدنيا حتى الآن. عمل بشكل وثيق مع المطار وسلطات الطيران الفيدرالية لإعادة عملياتنا إلى وضعها الطبيعي سريعا".
ولقد أصبحت الطائرات بدون طيار خطرا كبيرا على صناعة الطيران.
ففي وقت سابق من هذا الشهر، توقفت الرحلات في مطار هيثرو في لندن، أكثر المطارات ازدحاما في بريطانيا، بعد حوالي ساعة من مشاهدة طائرة بدون طيار لكنه سرعان ما عاد للعمل بشكل طبيعي.
لكن مطار جاتويك كان أسوأ بكثير. وتم حظر الطيران خلال الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر/كانون الأول، وأثر على أكثر من 140 ألف شخص.
وتم القبض على شخصين بسبب الهجوم ولكن تم إطلاق سراحهما بدون تهمة. ولم يتم القبض على آخرين.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية إن الشرطة تجري تحقيقات بشأن هذا الحادث، والذي من المتوقع أن يحفز المطالبات بتطوير ونشر تكنولوجيات لمنع نشاط الطائرات بدون طيار في محيط المطارات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت يوهان لوندغرين، إن الأحداث الأخيرة كانت "دعوة للاستيقاظ".
وسيشارك أفراد الشرطة وموظفو المطار في جاتويك في بريطانيا، في تدريبات لرفع قدرتهم واستعدادهم للتعامل مع الطائرات بدون طيار فور رؤيتها قرب المطار.
و أعلنت الحكومة البريطانية، الأسبوع الماضي، عن تدابير لمنح الشرطة سلطات إضافية لمكافحة الطائرات بدون طيار، بما في ذلك توسيع منطقة الحظر حول المطارات إلى دائرة نصف قطرها 5 كم.
كما أعلن مجلس الوزراء أنه بداية من 30 نوفمبر/تشرين الثاني، سيُطلب من مشغلي الطائرات بدون طيار التي يتراوح وزنها بين 250 غراما و 20 كيلوغرام التسجيل واجتياز اختبار قائدي طائرة بدون طيارعبر الإنترنت.
وفي الولايات المتحدة، يوجد بالفعل سجل للطائرات بدون طيار، حيث تم تسجيل أكثر من 1.3 مليون طائرة حصلت على حوالي 116 ألف ترخيض تشغيل.
لكن المسؤولين قالوا إنهم يشكون في أن هناك مئات الآلاف من الطائرات بدون طيار التي لم يتم تسجيلها من قبل أصحابها.

Friday, January 4, 2019

كان تصوير عمل يتناول "البطريق الإمبراطوري" من أحلام حياة لينزي

وأضاف : بعد دخوله سمعنا بعض الضجيج وتلاه صراخ بعدها سمعنا صوت سقوط شيء على الأرض. بعدها شاهدته محمولا على الأكتاف. كما قام البعض بالبصق عليه وركله وسمعنا صوت إطلاق نار. كانت لحظات مشحونة للغاية. كانت مهمتنا حماية شخص وجرى تدريبنا على ذلك وبعدها تقوم بتسليم الشخص الذي كنت تحميه كي يقتله الآخرون ويتعرض للركل ويبصق عليه بعد موته. شعرت بالإحترام نحوه بعد موته".
وأضاف لقد جرت محاكمة صدام على الجرائم التي اقترفها وصدر الحكم عليه ولا اعتراض لدي على ذلك ولا أقول إنه لم يستحق ذلك الحكم، لكن الأمر ليس سهلا بالنسبة لشخص في الثانية والعشرين من العمر فقط ،ربما لم أكن مهيئاً لذلك. ورغم أنني لم أكن الشخص الذي ارتطمت جثته بالأرض، لكن أحيانا أتخيل نفسي أعيش نفس التجربة حتى الآن".
كيف يمكن أن يبدو لك الأمر إذا أقمت وعَمِلت في إحدى أكثر البقاع النائية في العالم، بعيداً عمن تعرفهم وتحبهم؟
في حلقة من المدونات الصوتية التي تنتجها "بي بي سي إيرث"، يكشف المصور لينزي ماكراي، الذي شارك في تصوير سلسلة أفلام "ديناستيس" الوثائقية، النقاب عن الكيفية التي استطاع من خلالها التكيف مع التأثيرات النفسية للعيش في عزلة، خلال مشاركته في تصوير طيور البطريق في القارة القطبية الجنوبية "أنتارتيكا".
بدأ الأمر عام 2016، عندما تلقى ماكراي - المتخصص في تصوير الحياة البرية - أنباءً رائعةً تمثلت في عرضٍ قُدِمَ له لكي يعمل في "وظيفة العمر" بالنسبة له؛ وهي تصوير طيور بطريق من نوع "البطريق الإمبراطوري" في القارة القطبية الجنوبية، كجزءٍ من مجموعةٍ محدودة العدد للعمل مع فريق العمل الخاص بسلسلة الأفلام الجديدة التي تحمل اسم "ديناستيس"، وينتجها المذيع ومنتج الأعمال الوثائقية البريطاني دافيد أتنبارا لـ "بي بي سي"وكأن "أنتارتيكا" ليست بعيدةً للغاية بما يكفي بالنسبة للبشر، حتى يكتشف لينزي أن البقعة التي يُفترض أن يتوجه إليها نائيةٌ جدا بداخل هذه القارة المتجمدة، إلى حد أن تصوير طيور البطريق فيها خلال فصل الشتاء، كان يعني أن يظل عالقاً هناك لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر، دون أن يكون هناك سبيلٌ لوصول أي شخصٍ إلى ذلك المكان، أو مغادرة أيٍ من الموجودين فيه له.
كانت قلقةً في البداية، ولكنها قالت له بعد أسبوعين إن بوسعه أن يمضي قدماً على هذا الطريق، نظراً لإدراكها بأن قيامه بهذا الأمر كان يُشكل أحد أحلامه. فقد أدركت "بيكي"، وهي ذات خبرة بالعمل التليفزيوني بدورها، أنهما سيجتازان هذه التجربة معاً، مهما كانت الظروف التي سيواجهانها، أو صعوبة التواصل التي ستنشأ فيما بينهما.
وقبل الشروع في هذه المغامرة، قرر الاثنان إتمام زواجهما بعد ست سنوات قضياها معاً. ورغم أنه من العسير للغاية على أي شخصيْن تزوجا حديثاً أن تفصل بينهما مسافةٌ قدرها قرابة 15 ألف كيلومتر، فإن الزوجين كانا مصمميْن على المضي قدماً وتجاوز أي عقبات مهما كانت المسافات.
وقبيل السفر إلى القارة القطبية الجنوبية، كانت هناك مفاجأةٌ بانتظار الزوج، فخلال استكماله في النمسا تدريباتٍ على سبل مواجهة أي حالات طوارئ، تلقى رسالةً نصيةً من زوجته تطلب منه فيها الاتصال بها.
ويتذكر هذه اللحظات بالقول: "للأمانة، لم أتردد في الاتصال، ولم أصدق أصلاً أن هاتفي المحمول مشمولٌ بشبكة التغطية. سألتها `ما الأمر` لتجيبني قائلةً `أنا حُبلى`".
وبعد كثيرٍ من النقاش والجدال، قرر الزوجان أن ينضم لينزي إلى مشروع التصوير هذا، حتى وإن كان ذلك سيحرمه من حضور ولادة طفله الأول.
وتمثل القارة القطبية الجنوبية شاسعة المساحة القارة الأكثر برودة وجفافاً في المتوسط، والتي تعصف بها كذلك الرياح الأقوى من نوعها مُقارنةً بباقي قارات العالم الأخرى، وهي تمتد على مساحةٍ تقارب 14 مليون كيلومتر مربع، ويبلغ عدد البشر الذين تضمهم جنباتها في ذروة فصل الصيف نحو 4000 شخص، يعيشون جنباً إلى جنب مع ما يُقدر بقرابة 12 مليون طائر بطريق.
ويتسم الطقس هناك في بعض الأوقات بأنه شديد التقلب إلى درجةٍ تجعل من المستحيل تقريباً التنبؤ به، كما يمتد الجليد البحري في هذه القارة إلى مسافاتٍ كبيرةٍ، ما يجعل الطائرات عاجزة عن الطيران في أجوائها، والسفن غير قادرةٍ على الإبحار.
ويتذكر لينزي أولى لحظات وجوده في هذه المنطقة بالقول: "خامرني شعورٌ بعدم التصديق، عندما غادرت أخر طائرة وتُرِكنا جميعاً بمفردنا، لأنك تجد نفسك وقد دُفعِتَ بغتةً إلى أكثر مكانٍ ناءٍ على ظهر هذا الكوكب.
وما إن تصبح هناك يتعين عليك مواجهة الوضع كما هو. فما من سبيلٍ للهرب، لا طائرات مثلاً (للمغادرة على متنها)، لا يكون أمامك سوى تقبل الأمر".